بوسترات بركة يقابل بركة

barakah Final posterbarakah Final poster v2

 

 

تفاصيل:
فيلم ل محمود صباغ
انتاج: الحوش بروديكشون – محمود صباغ
بطولة: هشام فقيه – فاطمة البنوي
مدير تصوير: فكتور كريدي
تصميم بوستر: @chndy_
تصوير فوتوغرافي في البوستر الأول: أحمد ماطر
Posted in مٌباشرة للتدوين, سينما وفن | Tagged , , , , , | 2 تعليقات

المضواحي .. فارسٌ اخلص الى شغفه حتى الرحيل

في احدى صباحات ٢٠٠٩ طلبتنا جريدة الوطن للتصوير ارتهاناً لإخراج حديث ستصدر به الصحيفة ، يتوحد فيه صور بروفايلات كتاب الرأي لتظهر بأيدي متشابكة . حتى ان المرحوم غازي القصيبي كتب مقالا في الوطن يعبر فيه عن هوله من صور “الشواكيش” ، ويتندر من هيئاتنا المتشابهة المضحكة تحت عنوان : “الأسرار المحبوكة في الأيدي المشبوكة”  – ولعله في مقالته تلك كان يمارس إسقاطا اعمق من ظاهره اللوذعي الخفيف .

يومها استقبلني عمر المضواحي ، مساعد رئيس تحرير الوطن ، في مكتب جدة بالرويس .. هاشا باشا ، مرحبا مَرَحا كعادته .. وظل لساعة كاملة يغمرني بلطيف سؤاله ، ويؤنسني بأحاديثه وقفشاته وهمومه الصحافية – شغله الشاغل وشغفه الأبدي . قبل ان يرتب لي مقدمة الغترة ، لالتقاط الصورة المطلوبة . حيث كان ارتداء الغترة ، ولا يزال ، يشكل لي عقدة ، احاول جاهدا تجاوزها . كان يزفني بتحايله المرح الى قائمة “الشواكيش” .

كنت أزور مكتب جريدة الوطن بجدة بشكل دوري . وكان مكتب عمر المضواحي، او “السيّد” كما يحلو لمحبيه مناداته، هو المقصد ، والبيت ، والتكأة المعرفية .

في احدى الزيارات .. طلب مني السيد عمر ، بمرحه وسخريته اللاذعة ، ان ارافقه الى مكتب رئيس التحرير ، جمال خاشقجي ، لأشهد فصلا من فصول معضلة الصحافة السعودية الأبدي ؛ صراع التحرير والمال . يومها دخلنا على أبي صلاح ، الذي استقبلنا كعادته ، بسيجاره الكوبي الفاخر ، قاشع الرأس ، ليس على مكتبه اي ورقة او ملف او تحقيق تحت المتابعة .. يتصفح النت ، بهدوء بال ودون اغراق . وخاشقجي من مدرسة رئاسة التحرير التي لا تتغول في تفاصيل العمل الصحفي اليومي ودوشتها ، وتريد إنجاز العمل بشكل مؤسسي غير مركزي – كي يتسنى لرئيس التحرير التفرغ لمهام توسيع مصادر الصحيفة وتحالفاتها ، مع رسم رؤيتها .

دخل السيد المضواحي ، حاميا ، او يختلق الحمية ، فطبعه الرقيق المسالم يرفض الشدة – مشاكسا رئيسه ، خاشقجي ، عن ميزانية التحرير التي كان يجري اعدادها.. رافضا ان يكون لمدير المؤسسة ، حاتم مؤمنة آنذاك ، سلطة او سطوة تحديد او تقليص بنودها . كان عمر يشط ويقسو ، وجمال يبتسم ويحتوي .

أثار المضواحي ، نقطة كانت شغله الشاغل ، وهي اهتمام الصحيفة بالرأي على حساب التحرير . كان يرفض ان يأخذ كتاب رأي نجوم ، مكافئات تصل الى ثلاثين الف ريال شهريا ، على حساب تقليص ميزانية التحقيقات والاستطلاعات الصحفية ، والإقصار ماديا على كادر التحرير . كان يريد اعادة الاعتبار للصحفي مقابل كاتب الرأي . في نظره ذاك هو جوهر الصحافة .

كان خاشقجي يشكو من مساعده ، و المضواحي يشكو من رئيسه . الأول ينكر على الثاني عصبيته واعتراضه الدائم ومشاكساته الإدارية ، والثاني ينكر على الأول بروده وتنازلاته وبراغماتية المدمرة. والشهادة لله ان العلاقة بينهما وان كانت جدلية ساخنة ، الا انها كانت حميمية لا يخدشها اي ضغينة او أحقاد او دسائس . كان كلاهما شريفا ، ومتحضراً في خصومته.

هكذا كانت حياة المضواحي في ردهات الصحافة السعودية .. ملؤها الميلودراما ، معارضة السائد ، وحس المشاكسة والمناكفة والاثارة . كان يمسرحها ، بشططه ، بالتطرف في شغفه ، بحس نكتته الحاضر ، بضحكته المجلجلة . كل ما عنده ممسرح ، لا يعرف الرتابة ولا يخضع للتوقع . خصومه ، او اصحاب النظرة الواحدة ، لاموه على مسرحيته تلك وعلى بوهيميته الإدارية ، دون ان يعلموا ان تلك الديناميكية هي ما يمنح للصحافة نكهتها وروحها ويقيها من القوالب الجافة الرتيبة .

كانت ابرز محطات عمر المضواحي الصحافية ، في الشرق الأوسط ، وفي الوطن .. ورافق زمانهما الذهبي في المحليات ، بل و شارك في صناعته . تخصص لاحقا في قصص الحرمين وآثار الحجاز ، وكتب قصصا صحفية بلغة شاعرية وإيقاع روحاني ، ستظل خالدة لزمن غير يسير في ذاكرة الصحافة المحلية .

لكن ابرز مآثره كانت في تصديه للمسكوت عنه ، في استقصائيته ، وفي مجابهته للتيار السائد بشجاعة وقلب وأخلاق الفرسان .

قبل سفري لنييورك ، قبل ست أسابيع ، لمنتَجة فيلمي الروائي الأول ، التقيته على احد مقاهي التحلية معية صديقيه الحميمين محمد الساعد ومجدي وعدو . كان يحكي لي بعاطفة صادقة ، قصته في طلب لقاء الأمير سلطان بن سلمان ، للحديث عن مسجد وبئر الحديبية وآثارهما المهملة . والمماطلة التي واجهته ، ولم يواجهها سوى بالحلم والصبر والأناة .. والإلحاح ، والأخيرة هي اعلى خصال الصحافي الشاطر .

حينما تمت دعوته اخيراً للقاء رئيس هيئة السياحة والآثار في احد مؤتمرات التراث بالمدينة – والسرد للمضواحي – لبّى الدعوة ، لكن حرس البروتوكول صده عن دخول القاعة ، وحينما رَآه أمير المدينة فيصل بن سلمان بعد ذلك ، مُستبعدا، يجلس وحيدا في البهو الخارجي ، سأله عن عدم تواجده في الداخل – رفض عمر بتسامحه ، الإشارة الى هفوة حرس البروتوكول كي لا ينالهم شيء من توبيخ الأمير . اكتفى بأن يُرَد اعتباره الصحفي بتسهيل لقاء شقيقه لإنجاز رسالته . وكان له ما أراد .

رحم الله السيد عمر .. كان فارسا من زمان آخر . كان شريفا في مهنته ومقاصده ودوافعه . عاش غني النفس ، غير ضجِر . نافح عن شرف مهنته ، وعن شموخها ، وكان أبياً يرفض الابتذال والتملق . وقد توحد بشخصه وحياته في مهنته وفي تحقيقاته وقضاياه التي يكتبها ويتبناها .. حتى تكاد تشعر انه يكتبها بمداد روحه التي غمرتنا سنوات ، حتى فاضت عنا أخيرا الى بارئها . هكذا أخلص المضواحي لشغفه حتى الرحيل.

Posted in مٌباشرة للتدوين | أضف تعليقاً

تسعون عاماً على أول كتاب حديث: قائمة غير محايدة لأهم 90 كتاب سعودي على الإطلاق

يصادف العام القادم (2016) ذكرى مرور تسعين عاما على صدور اول كتابيّن حديثيّن في الكيان السعودي الحديث: أدب الحجاز، جمع محمد سرور الصبّان، وخواطر مصرّحة لمحمد حسن عوّاد – وكلاهما من منشورات المكتبة الحجازية عام 1926

هذه قائمة بتسعين كتاب محلي هي الأهم خلال تسعون عاماً هو تاريخ النشر الحديث في بلادنا

المعايير التي اعتمدتها.. يتداخل فيها: الإبتكارية والأصالة – الريادة والتأثير – الحرفية العالية – الفنيّة – الموهبة والابداع – الإتقان والجَلَد .. وهي قائمة غير محايدة كونها تتأثر بالإهتمامات الذاتية ومحدودية الاطلاع

القائمة بالترتيب :

-١-

خماسية مُدن الملح (1983) – عبدالرحمن منيف
التضاريس (1985) – محمد الثبيتي
الرجولة عماد الخلق الفاضل (1940) – حمزة شحاتة
ساق الغراب. الهربة (2004) – يحيى امقاسم
خواطر مصرحة (1926) – محمد حسن عواد
ثلاثيّة أطياف الأزقة المهجورة (1995) – تركي الحمد
حياتي في الإدارة (2003) – غازي القصيبي
لا ماء في الماء – محمد العلي
رفات عقل (1980)- حمزة شحاتة
العصفورية (2002) – غازي القصيبي

-١١-

حياتي مع الجوع والحُب والحرب – عزيز ضياء
الوسمية – عبدالعزيز مشري
شقة الحرية – غازي القصيبي
خاتم – رجاء عالم
التيارات الحديثة في شبه الجزيرة العربية –  عبدالله عبدالجبار
شرق المتوسط – عبدالرحمن منيف
الى ابنتي شيرين – حمزة شحاتة
السجين 32 – أحمد عدنان
الحزام  – أحمد أبو دهمان
مدن لا تأكل العشب – عبده خال

-٢١-

الشعر النبطي؛ ذائقة الشعب وسلطة النص – سعد الصويان
تاريخ مكة – أحمد السباعي
قرائة في كتاب الحُب – عابد خزندار
قصة الفتى مفتاح – عبدالفتاح أبومدين
أحزان عشبة بريّة (1979) – جارالله الحميد
ابو شلاخ البرماوي – غازي القصيبي
سيدي وحدانة – رجاء عالم
الأساطير الشعبية في قلب جزيرة العرب (1967) – عبدالكريم الجهيمان
الكتابة خارج الأقواس – سعيد السريحي
حمزة شحاتة قمة عرفت و لم تكتشف – عزيز ضياء

-٣١-

الى متى يختطفونك ليلة العرس (1973) – فوزية أبو خالد
زراعة البترول – محسون جلال
حياة السيّد كاف – علي الشدوي
أبو عرَّام و البشكة – أحمد قنديل
الأيام لا تخبأ أحداً – عبده خال
شذرات الذهب – أحمد غزاوي
ذكريات العهود الثلاثة – محمد حسين زيدان
حمار حمزة شحاتة – حمزة شحاتة
الصحراء العربية؛ ثقافتها وشعرها عبر العصور (2011) – سعد الصويان
أدب الحجاز (1926) – محمد سرور الصبّان والمجموعة

-٤١-

أجنحة بلا ريش – حسين سرحان
السعودية سيرة دولة ومجتمع – عبدالعزيز الخضر
الغيمة الرصاصية – علي الدميني
مكاشفات السيف والوردة – عبدالعزيز مشري
أيامي – أحمد السباعي
ديوان النبط: مجموعة من الشعر العامي في نجد (1952) – خالد الفرج
رقص – معجب الزهراني
أبطال من الصحراء (1968) – محمد الأحمد السديري
ديوان حمزة شحاتة – حمزة شحاتة
صالحة – عبدالعزيز مشري

-٥١-

موسوعة تاريخ مدينة جدة – عبدالقدوس الأنصاري
الخطيئة و التكفير – عبدالله الغذامي
كانت مطمئنة – حسين القحطاني
رحلة العُمر – محمد عبدالحميد مرداد
وتلك الأيام – عبدالفتاح أبومدين
عبدالله الطريقي؛ رمال النفط وصخور السياسة – محمد عبدالله السيف
معجم اليمامة : مغاني الديار وما لها من أخبار وآثار – سبعة اجزاء  – عبدالله بن خميس
الوهابية بين الشرك وتصدع القبيلة – خالد الدخيل
أطلس مكة الجغرافي – معراج ميرزا وعبدالله شاوش
فخاخ الرائحة (2003) – يوسف المحيميد

-٦١-

الموت يمر من هنا – عبده خال
شارع العطايف – عبدالله بن بخيت
ثمن التضحية (1959) – حامد دمنهوري
بين السجن والمنفى – أحمد عبدالغفور عطار
قلب من بنقلان – سيف الاسلام بن سعود آل سعود
ميمونة – محمود تراوري
أيها العقل من رآك – عبدالله القصيمي
حاطب ليل ضجر – عبدالعزيز التويجري
بعض الأيام وبعض الليالي – عبدالله منّاع
ابتسامات الأيام في انتصارات الإمام (1953) – محمد بن بليهد

-٧١-

الشعر الحديث في الحجاز – عبدالرحيم ابوبكر
أنا والتلفزيون – أحمد قنديل
رؤى ابولون  – محمد حسن عوّاد
الرياض نوفمبر ١٩٩٠ – سعد الدوسري
الحداثة والمجتمع السعودي – علي الشدوي
مقام حجاز – محمد صادق دياب
الباب الطارف – عبير العلي
راشد الخلاوي (1972) – عبدالله بن خميس
بورتريه للسيّد مطيع- سعود الجرّاد
مثقفون و أمير – محمد سعيد طيّب

-٨١-

الأزهار النادية من أشعار البادية –  (18 جزء) (1964) – محمد سعيد حسن كمال
البحريّات – أميمة الخميس
تاريخ الحركة الرياضية في المملكة العربية السعودية (1968 – ‬ أمين ساعاتي
صقر الجزيرة (1964) – أحمد عبدالغفور عطار
القبلية عجز الأكاديمي ومراوغة المثقف – نعيمان عثمان
الحنينة (1959) – أمين سالم الرويحي
النقد الثقافي؛ قراءة في الأنساق العربية – عبدالله الغذامي
غرام ولاّدة – حسين سراج
حكاية الحداثة – عبدالله الغذامي
الفردوس اليباب (1999) – ليلى الجهني

-٩٠-

Posted in مٌباشرة للتدوين | أضف تعليقاً

السعودية 1958: لا حاجة للرد على هيكل

هذه وثيقة غير معلنة.. عبارة عن رسالة صادرة من السيّد عثمان حافظ، مدير عام صحيفة المدينة، الى معالي الشيخ محمد سرور الصبّان، وزير المالية، يستأذنه في الرد على احدى مقالات محمد حسنين هيكل بالأهرام، التي قدّر ان بها تعريضاً بسياسات المملكة المالية والنفطية، وهو يطالب الوزير بمدّه بمعلومات وأرقام رسمية تعينه في الرد. تاريخ الرسالة يعود الى فبراير 1958 . كان جواب الوزير صبّان: لا حاجة للرد على هيكل !

هيكل

Posted in مٌباشرة للتدوين | أضف تعليقاً

اهم ثلاثة افلام عند فارنر هيرتزوغ

حضرت مرة جلسة “سؤال و جواب” للمخرج الألماني المثير فارنر هيرزوغ.. سأله احدهم عن ابرز الأفلام التي شاهدها او اثّرت فيه. اجاب بإقترابه نفسيا من ثلاثة افلام :

-1-

kanun-08-fig17Where is the friend’s home? (1987), by Abbas Kiarostami

هذا أول اجزاء عباس كيارستامي من ثلاثيته السينمائية عن منطقة كوكر. فيلم غارق في التقشف والبساطة والحد الأدنى من التكلّف. وهي العناصر التي ستنسحب على اسلوب كيارستامي في مسيرته السينمائية الخصبة وتغدو بصمته الخاصة، والتي، بالضرورة، ستمنحه السعفة الذهبية في مهرجان كان بعد عشر سنوات.. عن فيلمه “طعم الكرز”.

كعادته كيارستامي أفضل من يوظف الأطفال في أعماله ..  كما يُشرك بشكل لافت ابناء القرية البسطاء في ايقاع هادئ وعوالم وادعة وحوار عفوي فيها من سحر القرية وعذوبتها .

وقصة الفيلم ، تمرير للفلسفي ومفهوم التآزر والتلاحم المدني ، في قالب بسيط حد التقشف . وهي قصة صالحة لألف عام حيث لا اجهزة تكنولوجية ولا هواتف ولا مخترعات حديثة ، فقط ، علاقات انسانية رقيقة في أصولها الأولى .

-2-

p8109_p_v7_aa

Freaks (1932), by Tod Browning’s

حينما شاهدت هذا الفيلم اردت ان اتبيّن جوانب العبقرية فيه، او الجوانب التي دعت هيرتزوغ الى الانجذاب اليه. وجدت انه يحكي عن موضوع أثير عند صنّاع السينما؛ هو عوالم السيرك ! .. وان كان يُغرق فيها حد الإبتذال والإثارة ما يمنحه تصنيف فيلم طريقي او  a cult film .

ربما العزاء ان صانعه، كان شخصياً ضمن مجموعة سيرك متنقل، وانه استعان – بإتقان فريد- بكل استعراضيي السيرك ومهرجيّه و”مساخيطه” في شريط سينمائي واحد، اثار الكثير من الجدل اثناء صدوره، اذ اُعتبر صادماً وخادشاً وغير لائق .

لكن تكنيك الحكي – او الحدوتة – في الفيلم كان سلساً وناعماً.. ولربما هذه احدى العوامل التي جذبت هيرتزوغ اليه. او انه انجذب اليه لأسباب ذاتية بحكم وجود شخصيات ألمانية في الفيلم لعبت أدوارا محورية، بل وكانت تنفعل وتشتم بالألمانية في سياق الفيلم . لا أدري! لكن الأكيد ان الفيلم اثّر كثيراً في هيرتزوغ الى درجة انه اعاد انتاج قصته من منظوره الشخصي في فيلم له صدر عام 1970، هو : Even Dwarves Started out Small .

-3-

p3038_p_v7_aa

Rasho-mon (1950), by Akira Kurosawa.

راشومون، هي احدى بوابات كيوتو الرئيسية، وهو ايضاً احد ابرز افلام أكيرا كيراساوا الباكرة، بل وأحد كلاسيكات السينما المعاصرة، التي افسحت المجال لبروز سينما بلاده امام العالم، وتسليط الضوء على اعماله وغيره من المخرجين المحليين (فاز راشومون بالأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا عام 1951 ) .

وفيما يذهب اغلب النقاد الى ان هذا الفيلم يناقش قضية العدالة، الا اني وجدت انه يحمل أبعاداً فلسفية أعمق من ذلك، تتعلق بتفتيت الرواية وتضاربها ازاء الأحداث الحاصلة، واختلافها على ألسن الرواة في غير زاوية.. وذلك من خلال صراع سردي يأتينا من الشهادات التي يدلي بها مجموعة من المتورطين والمشاركين او الشاهدين في حادثة قتل بشعة حصلت في الغابة البعيدة .

في هذا الفيلم، لا يخفق كيراساوا في اظهار اسلوبه الإخراجي المتقن.. في حجم اللقطات، حركة الكاميرا، ترتيب عناصر اللقطة وجمالياتها، وعذوبة شريط الصوت، وغيرها من الخصائص التي غدت علامته السينمائية البارزة، مثل اللقطة الثلاثية التي تقبض على الكادر بثلاثة عدسات متتالية تبدأ من الواسع الفسيح وتنتهي بالضيّق المركّز !

كيراسوا عبر هذا الفيلم تحديداً استعلن اسلوبه الذي اثر من بعده بشكل عميق في وعي جيل كامل من سينمائيي الشرق والغرب، وان كان، لا تبدو لي بعد مواطن تأثّر هيرتزوغ المباشرة به !

Posted in مٌباشرة للتدوين | Tagged , , , , , , | أضف تعليقاً

أول مسابقة براندنغ في الصحافة السعودية

كانت شركة الإسمنت العربية المحدودة (مساهمة مقرّها جدة) اول شركة محليّة تطرح مشروع تصميم اللوغو الخاص بها في مسابقة عامة بالصحف السعودية. وذلك في اكتوبر 1957  .

FullSizeRender(5)فاز بها السيّد أحمد مختار محمد نجيب.. رئيس قسم الاعلان بدار الاصفهاني وشركاه بجدة :

FullSizeRender(7)كانت عناصر البراندنغ التي استعان بها ووظّفها كالتالي :

FullSizeRender(6)وجاء اللوغو النهائي كالتالي :

FullSizeRender(9)وقد حصد السيّد نجيب على جائزة قدرها شيك بألف ريال :

FullSizeRender(8).. وهكذا ظهر شعار الشركة في اعلاناتها المنشورة لاحقاً في الصحف السعودية ..

FullSizeRender(4)

Posted in مٌباشرة للتدوين | Tagged , , , , , | أضف تعليقاً

ابتعاث باكر لدراسة السينما

كيف تتطور الدراما السعودية؟ اذا كانت الكوادر تتدرب ذاتياً بلا معاهد عليا ؟ .. اذا كانت أبجديات الصناعة مفقودة.. والاستثمار في الصناعة مصدود عنه.. وصناديق التمويل التي ترعاها الدولة لا وجود لها إلا ما تنفقه هيئة الاذاعة والتلفزيون وتديره بعقليات ديناصورية خشبية! .. كيف تتطور الدراما السعودية اذا كانت المسلسلات المحليّة تصوّر في عجمان، والممثلين يقطنون دبي!

دائماً أقول ان افضل طريقة لمقارنة السعودية هي مقارنتها بنفسها. هذه أقصوصة صحافية من عام 1961 يحصر فيها المشرف العام على شؤون الاذاعة والصحافة والنشر حاجات البلاد من الكوادر الفنية والاعلامية الى وزارة المعارف بحسب الرغبة الملكية. وهي تشمل الطلب بابتعاث لطلاب لدراسة فن التصوير والاخراج السينمائي في معاهد أمريكا.. وآخرين في مجالات تكميلية ومساندة .

لعل عقلية “الستينات” اكثر حداثة من العقليات المعاصرة !

صحيفة الرائد. العدد 82 . بتاريخ 2 اكتوبر 1961

صحيفة الرائد. العدد 82 . بتاريخ 2 اكتوبر 1961

Posted in مٌباشرة للتدوين | أضف تعليقاً