جناية الذهنية الريعية على مشروع الابتعاث

كتب: محمود عبدالغني صباغ

في تصريحه لصحيفة اليوم، في الثالث من اغسطس الماضي، اعلن الملحق الثقافي في امريكا، الدكتور محمد العيسى ان عدد المبتعثين الى امريكا بات يصل الى 64 الف مبتعث. في نوفمبر الذي يليه، وفي لقاء مفتوح مع مجموعة من المبتعثين في مدينة سان انتونيو، اعلن العيسى ان عدد المبتعثين وصل الى 92 الف، كما بشّر بأن العدد سيلامس المائة ألف قريباً. غير انه عاد في 18 يناير من العام الحالي و صرّح لصحيفة الشرق الاوسط ان عدد المبتعثين في العام الفائت كان ما يقارب 66 ألف طالب!

هذا التضارب في الاحصاءات، الذي يقوده اعلى مسؤول للابتعاث في الولايات المتحدة الامريكية ويديره فيما يبدو على طريقة دراما المزادات الاستعراضية، سوف ينطوي على حقيقة صادمة.

ان الاحصاءات الرسمية الامريكية، والتي تعتمدها الجامعات الكبرى، وتُجَدد فصلياً من معهد التعليم الدولي؛ الجهة غير الربحية المختصة في تقديم احصاءات الطلاب الأجانب في أمريكا، تفيد بأن عدد الطلاب السعوديين في امريكا (مبتعثون + على حسابهم الخاص) هو 34,139 طالب فقط؛ مُقسمة على النحو التالي: 42% في الصفوف الدراسية الجامعية الأولى، 18% في الدراسات العليا، 38,7% في مراحل موازية (اللغة)، و1,3% على برنامج التدريب بعد التخرج (OPT). وان هذا العدد -الهائل بطبيعة الحال دون الحاجة الى تضخيم- يضعنا في المرتبة الرابعة من حيث كُتل انتماءات الطلاب الأجانب في امريكا بعد الصين والهند وكوريا الجنوبية على التوالي، وقبل كندا وتايوان.

اذا الارقام الامريكية لعدد الطلاب السعوديين في امريكا، اقل مرتين او ثلاث مرات من ادنى واعلى ارقام للملحقية الثقافية السعودية في امريكا.. ليست هذه مفاجأة لمن اخفق في ثلاث تصريحات متتالية ومتقاربة زمنياً في ان يقر على تقديم احصائية ثابتة دقيقة.

مسؤولو وزارة التعليم العالي، والموظفون الذين يقودون ملف الابتعاث، ليسوا فقط متورطين في ممارسات الاستعراض وتضخيم المنجزات اعلامياً (grandstanding).. بل انهم يعبرون في ذلك عن ذهنية ريعية قاسية وصريحة. ومثلما نظرت الفلسفة الريعية الى التوظيف في القطاع العام، وان على حساب الأداء العام، كوسيلة لتوزيع الثروة والاستقطاب، يجري استخدام مشروع الابتعاث، من قبل القائمين عليه، منذ تدشينه وحتى هذه اللحظة، كأداة امتصاص واستقطاب، بأهداف تبدو سياسية ودعائية/بروباجندية لا تنموية او معرفية. وكأن غاية المشروع: انخراط اكبر عدد من الطلاب، وتسريع حقنهم كيفما اتفق، دون اي تخطيط او دراية.

يأتي هذا انسجاماً مع صعود معايير النجاح، الاعلامية لا المعرفية، في تقييم حالة الأكاديميا المحليّة؛ حيث أهمية عدد الجامعات لا نوعيتها، عدد المقبولين في الجامعات سنوياً لا قدراتهم التنافسية بعد التخرّج، ترتيب الجامعات ومراكزها في التصانيف العالمية عبر تلبية شروط تحسين المراكز على وجهها الشكلاني لا الجوهري، فلا يضير، هنا، ان يكون معيار نجاح مشروع الابتعاث هو عدد المُبتعثين.. ومن ثم، لا يضير، ازاء رأي عام خامل، تضخيم والتلاعب اعلامياً في احصاءات الطلاب المقبولين.. دونما مسائلة أيٍ من ذلك، او التوقف عند معايير اكثر معرفياً.

وتأكيداً على الممارسة الريعية، يقترن دوماً خطاب “العدد الوفير” بتصريحات من طبيعة أبويّة، على اقتراب، او الرفع بتوصية، لرفع قيمة “المكافئات” المالية للطلبة المبتعثين. المتابع لكل تصريحات الملحق العيسى الأخيرة، يلاحظ مركزية ذلك المعطى، واستحواذه على صدارة تصريحاته صحفياً.. كأنما يواري بشعاراته الريعية تلك اخفاقات ادوات نظامه في استيعاب مضامين مشروع الابتعاث المعرفية او الاستغلال الأمثل للفرص الهائلة التي تنطوي عليه.

- كم عدد الطلاب السعوديين في جامعات النُخبة؟

ان النظر الى عدد الطلاب السعوديين المنخرطين في جامعات الطليعة في امريكا يؤكد، على سبيل المقاربة، الاخفاق الجسيم في استغلال فرص مشروع الابتعاث.

ان عدد السعوديين المنخرطين في الفصل الدراسي الفائت في اعلى خمس جامعات تصنيفاً في امريكا (برنستون، هارفرد، كولمبيا، ييال، ومعهد ماساتشوستس للتقنية) هو 76 طالب فقط. وهو رقم جد متواضع كنسبة مئوية من اجمالي الطلاب السعوديين في امريكا (أي ان حضور السعوديين في جامعات النخبة لا يزيد عن 0.22% من اجمالي عددهم في امريكا). ايضاً، هو رقم جد خجول بالمقارنة بأعداد طلاب دول الجوار الاقليمي، المنضمون الى ذات الجامعات الخمس، رغم انهم يأتون من دول اما اقل كثافة سكانياً او اخفض تخصيصاً للموارد في ابتعاث طلابها، ورغم ان جميعها -اي الدول- اقل في احجام طلابها الاجمالي في امريكا من السعودية:

الدولة (عدد طلابها في الجامعات الخمس الأولى)

تركيا (367)..

اسرائيل (264)..

باكستان (160)..

ايران (106)..

فيما تتفوق السعودية (76) عربياً، بهوامش ضئيلة على:

لبنان (71)..

ومصر (67).

وليس كل اولئك الطلاب الـ76 يشملهم برنامج الابتعاث، بما يؤكد ضيق نظرة مسؤولي الابتعاث، كما ان غالبيتهم، ان لم يكن جميعهم انما انتزع قبوله في تلك الجامعات بجهوده الذاتية المحضة وبحسب تطلعاته الفردية، وليس عبر برنامج وضعته جهة الابتعاث لتكثيف تواجد الطلاب السعوديين في مثل تلك الجامعات مثلاً.

وفيما استحوذت جامعة كلومبيا بنييورك على اعلى عدد يتواجد فيه طلاب سعوديين بالجامعات الخمس الأولى، وهو 36 طالب، فان ذلك رده المنضمين في برنامج متخصص في كلية العلاقات الدولية بالجامعة، والذي صممته ودفعت مصاريفه وزارة الخارجية السعودية، لتأهيل عشرين دبلوماسي سعودي سيشكلون وفد السعودية في مقعدها غير الدائم بمجلس الأمن الذي سيسري ابتداء من مطلع 2014. هو ارتفاع طارئ وظرفي لكتلة السعوديين بالجامعة، لن يلبث الا وينخفض الى النصف من جديد، كان قد أتى نتيجة تخطيط طموح من وزارة الخارجية. (العمل الذي كان من المفترض على مسؤولي مشروع الابتعاث الاحتذاء بروحيته وتفاصيله على اطار أوسع.)

وفيما يغيب اي طالب سعودي عن الجامعة ذات التصنيف الأبرز أمريكياً، برنستون، يتواجد 19 طالب سعودي في هارفرد، منهم 9 طلاب يدرسون طب الأسنان، واثنان فقط في القانون (وهو رقم لا بأس به)، فيما يغيب اي طالب سعودي عن كلية كِنيدي للادارة الحكومية بهارفارد رغم حاجتنا الماسة لقيادات مستقبلية في هذا التخصص المعضلة! (عدد الطلاب الاسرائليين في كلية كِنيدي في العام الدراسي الحالي وحده هو 12 طالب).

غني عن الخاطر انه بعد مرور ما يقارب العشر سنوات على انطلاق مشروع الابتعاث، لايمكن اعتبار هذه الارقام الخجولة، الا بالمُفزعة والفضيحة.

- خمس سنوات قادمة:

منذ اقرار مشروع خادم الحرمين الشريفين للابتعاث قفز عدد الطلاب السعوديين في امريكا من ثلاث آلاف طالب في أواخر عام 2003 الى ما يزيد عن 34 ألف طالب في هذا العام، وهو انجاز احصائي يؤكد سلامة وصدق الارادة الملكيّة.. ثم ان الملك عبدالله، بمشروعه هذا، دون حاجته الى اي تضخيم اعلامي وبالرغم من كل مثالب وزارة التعليم العالي في ادارة الملف، انما يكون قد خلّد اسمه واقعاً في سجّلات التاريخ كأحد اكبر المانحين للمعرفة والبحث العلمي. لكنا ونحن لانزال على اعتاب مرحلة جديدة، وخمس سنوات أخرى، خليق بنا، المطالبة بتجسيد ارادة الملك، والتطلعات الشعبية المرتبطة بها، من برنامج الابتعاث، وِفق أقصى صُور الاستفادة.

مشروع الابتعاث بحاجة ماسة للقطع مع الذهنية الريعية السائدة. اي سحبه كلياً من مخالب وزارة التعليم العالي، واسناد مهامه على مستوى الرؤية والادارة، لمؤسسة عامة مستقلة، تعمل بأسس تجارية، تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين، تقوم باعادة توضيب كل متعلقات هذا الملف النهضوي والحيوي كما يجدر ان يكون.

ان مشروع الابتعاث بحاجة الى قيادات لا بيرواقراط.. بحاجة الى حالمين لا موظفين حكوميين، بحاجة الى اصحاب رؤية خلاّقة لا مسيّرو معاملات. بحاجة الى من يخلق اطار معرفي وحضاري قادر ان يعود على الوطن في غضون سنوات بخريّجين يحفلون بأعلى هوامش القيادة والكفائة، يكونوا خمائر التغيير وأعمدته. نريد من يضاعف اعداد المقبولين في كليات العلوم التطبيقية والطبية والانسانية والفنون في كل جامعات ومعاهد النخبة والصف الأول.. نريد معاملة مفصّلة فردياً لكل طالب متفوق لا يطيق عقم الاجراءات الاشرافية ولا يجدر به الدخول في دواماتها.. نريد جهاز ابتعاث يصنع تحالفات وشراكات وبرامج أكاديمية وبحثية وفنية ووظيفية وصناعية وعلى مستوى الابتكار التجاري والتقني.. ويخلق الصيغ التي تمنح كل مبتعث يذهب الى امريكا، فرصة امتصاص اكبر قدر من الخبرات والتجارب والأطر وشبكات العلاقات اثناء الدراسة وما بعدها من سنوات التدريب. نريد كل ذلك، ولا نجد سوى مسؤول يدير ملف الابتعاث من ملحقية واشنطن على طريقة وكيل المدرسة الحكومية!

 طالبوا معي بانشاء مؤسسة خادم الحرمين الشريفين العامة للابتعاث.. لتباشر، على اسس معرفية، الخمس سنوات القادمة ومايليها.

About these ads
This entry was posted in مٌباشرة للتدوين. Bookmark the permalink.

32 ردا على جناية الذهنية الريعية على مشروع الابتعاث

  1. يقول abuakrimا:

    مؤيد لك بالمطالبه بفصل الإبتعاث عن وزارة التعليم العالي وانشاء مؤسسة خادم الحرمين الشريفين العامة للابتعاث

  2. يقول يسين:

    نعم ** إنه أكثر من ضرورى إستقلاليه ( مؤسسه خادم الحرمين للإبتعاث) عن التعليم العالى* وليتركو العنقرى يتفرغ للرفع من مستوى الجامعات المحليه ” وحتى لاتتكرر فرية غزال ” وأصلاً هو “العنقرى ” غير نافع للتعليم العالى؟ وإدارة الإبتعاث بالرياض وتوابعها بالملحقيلت فاشله؟ حتى شهادات المبتعثين التى إحتفظو بها لديهم بالرياض فى البدايات ! أضاعوها؟ على غرار 500 ملف التى وجدوها فى دولاب الأدراج المباعه فى الحراج**وهى صوره صارخه من صور ضياع الطاسات****والحمد لله****

  3. مؤيدون وبقوة للمطالبة بانشاء مؤسسة تحتوي معايير عالية وتهتم بجودة ونوع العائد وتضعه في المكان الصحيح مع التشديد على المراقبة المستمرة لتحقيق الاهداف وتقليل الانحراف والاهدار .. حقائق مفزعة التي ذكرتها اتمنى ان نحقق التغيير واتمنى ان يخرج المحتوى الغني في هذه التدوينة الى ارض الواقع

  4. مقال اكثر من رائع ويحوي معومات هامة.

  5. بالرغم من اطلاعي السابق على برنامج الابتعاث وتحفظاتي الكبيرة والكثيرة عليه الا انني فعلا صدمت بما قرأت اصبحت في دوامة ضخمة من اليأس لاتوجد وزارة في المملكة تعتبر نموذج للمهنية والمصداقية في التعاطي مع المستفيدين من خدماتها اشكر الكاتب على المجهود واسأل الله ان يخلصنا من الفاسدين

  6. يقول رشا:

    اذكر زميلة عمل معيدة بالجامعة متفوقة للغاية حصلت على قبول في برنستون اظن أو ييل وذهبت به تطير بسرور لإدارة الابتعاث فلم يهتموا وسارت الاجراءات ببيروقراطية عقيمة ومعاملة رايحة ومعاملة راجعة حتى كثير قالوا لها (اكاديميين) انه اهم شي جامعة في امريكا لانه في الاخير زي بعضه الراتب والمرتبة الوظيفية فطبعا مع كل استعباط ادارة الابتعاث قدمت (وهاهي ستتخرج) في جامعة امريكية اخرى عادية المستوى

  7. يقول خالد السلمي:

    الصورة مكررة في بريطانيا، لسنوات كانت وزارة التعليم العالي تدعي بأن المبتعثين السعوديين يأتون في المرتبة الثانية من حيث العدد في بريطانيا بعد الصين، في حين كشفت الإحصائيات البريطانية أنهم في مرتبة متأخرة عن ما أعلن عنه، كذلك إيقاف الابتعاث إلى بريطانيا بحجة تكدس الطلبة السعوديين في الجامعات البريطانية فضحته احصائيات المجلس الثقافي البريطاني والتي أظهرت أن المبتعثين السعوديين يتكدسون في جامعات معينة لظروف رآها المجلس متعلقة بنواحي إجتماعية لدى المبتعثين السعوديين، في حين تكاد تخلو جامعات النخبة البريطانية من الطلبة السعوديين.

  8. يقول حسان:

    أؤيد كل ما تفضلت به .. و أشكرك على هذا الطراح الصادق الراقي البصير بواقع الحال
    و قد وددت لو أنك تكرمت بالتفصيل فيما اذا كانت تصريحات العيسى المتوالية عن أعداد مبتعثين أو المرافقين أو كلاهما، فهذا قد يكون السبب.. أيضاً وددت لو أنك ذكرت تاريخ الإحصائية الأمريكية الرسمية على الأقل لتتزن المقارنة.
    تحياتي

  9. يقول خالد:

    إيعاز إدارة برنامج الابتعاث لوزارة التعليم العالي كان قرار كارثي. كان من الأجدى، على الأقل، إيعاز البرنامج لجهة لها الخبرة في إختيار وتجهيز الطلاب للابتعاث كأرامكو. أنا خريج ومجرب للبرنامجين، برنامج أرامكو وبرنامج وزارة التعليم العالي، وأقدر أقول أن إدارة ومتابعة البرنامج من وزارة التعليم العالي فاشل جدا بكل المعايير إذا ما قورن بإدارة أرامكو لبرنامجها وبإمكانك المقارنة بين مخرجات البرنامجين لترى الفرق.

    نقطة جانبية وشخصية: قبلت شخصيا في جامعتك في ماجستير كلية الإدارة والوزارة رفضت إبتعاثي لسبب أني حامل لماجستير آخر في الهندسة…..هيا شفت دلاخة و هباب و انفصال عن الواقع أكثر من كذا!!

  10. يقول Asaad:

    مقال صادم وجميل،، اتمنى من المسؤولين الاطلاع عليه وانشاء المؤسسة ،، جامعة كاوست لديها برنامج رائع للمبتعثين عن طريقها،، وكل طلابها في جامعات النخبة. اتمنى تطبيقة في الوزارة

  11. تحية للكاتب على هذا المقال كامل الدسم المدعم بفيتامين الاحصائيات الرقمية التي تقوم وزارة التعليم العالي والملحقية بتغييبها وهذا كله يعود الى ان تعيين الملاحق الثقافيين يخضع للمعرفة والمواسطة والمجاملات حتى لو تم انشاء مؤسسة برنامج الملك عبدالله للابتعاث فسيكون على رأسها من يحظى بعلاقة قرابة أو معرفة كما هو الحال مع الملحق الجديد في ايرلندا

  12. يقول Malik:

    مقال جيد عمومًا ، ولكن اختيارك لجامعات النخبة غريب جدًا ، حيث أن الجامعات التي ذكرتها (ما عدا معهد ماساتشوستس) تتميز في مجالات الإدارة والقانون. ولكن المعروف أن الكثير من الجامعات تتميز في مجالات معينة ، ولا توجد جامعة مقاس واحد للجميع! على سبيل المثال لا الحصر ، حينما تتكلم عن المجالات الهندسية ، لا توجد أي من جامعات النخبة المذكورة أعلاه ضمن أعلى 10 جامعات ما عدا معهد ماساتشوستس ، وحينما تنظر إلى مجالات أدق ، مثل هندسة البترول (بطبيعة أننا دولة بترولية) ، لن تجد الجامعات أعلاه ضمن أفضل الجامعات ، بسبب أنه لا يوجد لديها هذا التخصص. ستجد جامعات أخرى عريقة ومعروفة ، ومليئة بالسعوديين ، وعلى هذا المنوال في التخصصات الأخرى.

    الإحصائية التي ذكرتها أنت مضللة ، وتعطي انطباع عن قلة وجود السعوديين في الجامعات المتميزة ، على الرغم أن الواقع قد يناقض ذلك.

    من الممكن أن تقارن بين عدد طلاب الباكلوريس ، وطلاب الدراسات العليا ، وحاجتنا لزيادة عدد طلاب الدراسات العليا والمتقدمة في مقابل الدراسات الأولية والباكلوريس.

    • كان ذلك على سبيل المقاربة، وكمؤشر عام سنلاحظ انه ينسحب على باقي دوائر الجامعات او الكليات المتقدمة في مجالاتها الدقيقة .. ولهذا تعمدت ربط المقاربة باحصائات من طبيعة مُقارنِة بأعداد طلاب دول اخرى، كون النتائج كنسب ستميل دوماً للأطراف الأخرى.

      • يقول faisal:

        المقاربة من خلال زاوية ضيقة جدا تضر بحجتك بدلا من أن تدعمها. أعلم طبعا أنه من الصعب أن تورد احصاءات شاملة، لكن لا يمكن تعميم الإحصائية الصغيرة جدا التي ذكرت على باقي التخصصات، واعتبارها دليلا دامغا. عموما أنا مقتنع أن البرنامج فاشل *إذا* كانت الجودة هي الهدف، لكن من الواضح أن الكم، لا الكيف، هو الهدف الأساس. فلو طبقوا معايير الجودة، لتقلص عدد المبتعثين إلى حد كبير.

  13. يقول Ahmad:

    تحديدك لجامعات النخبة بخمسة جامعات فقط قد يكون غير دقيق, اين باقي جامعات الاي في ليج مثل كورنيل ويو بين؟ اين افضل جامعة في الغرب ستانفورد؟ اين افضل جامعة في عدد الخريجين الحاصلين على نوبل وهي شيكاجو؟
    عموما النتيجة التي وصلت لها فعلا صحيحة وان كان المفروض تستبعد طلاب برنامج كولمبيا اللي ذكرته لان القبول لم يكن بالكفائة انما مقاعد محجوزة,,,ايضا نسبة كبيرة من الطلاب (سستتجاوز النصف اذا استبعدت طلاب الطب) هم من مبتعثي أرامكو يعني مالهم علاقة ببعثات خادم الحرمين الشريفين. اتمنى ان ترسل مقالاتك للجرائد وان تحاول او توصل الرسالة للاعلام لان فعلا التركيز فقط على الكم وليس الكف, ولك أن تتخيل ان بعض جامعات التوب 10 يتفوق فيها عدد الطلاب البحرينيين على السعوديين!!!

    • لا اريد الخوض في هذا الجدل، الذي ليس هو جوهر المقال. اختيار الخمس جامعات الابرز من اهم تصنيف معتمد امريكي، ومقارنة قبول السعوديين بها مع نظرائهم في دول اخرى، كان على سبيل المقاربة وتقديم المؤشر.

      • يقول Ahmad:

        مع احترامي فهو ليس جدل, لكن الرقم الذي وصلت له في عبارتك “أي ان حضور السعوديين في جامعات النخبة لا يزيد عن 0.22% من اجمالي عددهم في امريكا” هو رقم غير دقيق لان جامعات النخبة في أمريكا تتعدى الخمسة جامعات

      • النسبة مرتبطة بمتغيّراتها وتمثيلها الرمزي ومعطياتها، وموظفة في سياق، يفهم منه انها خاصة بالجامعات الخمس، لذا ينتفي اي اتهام بعدم دقة. ستكون تضليلا اذا كانت أس المقال، ومنتزعة من سياقها تغيب عنها متغيّراتها العددية.

  14. يقول Omar:

    معاك في مشروع مركز للابتعاث, و الأفضل الغاء برامج اللغة و الاحتذاء ببرنامج أرامكو السعودية للابتعاث حيث لا يبعث الطالب الا بعد اتمام برنامج اللغة في السعودية و الذهاب الى الجامعة مباشرة دون قبول مشروط (أنا أحد هؤلاء)

  15. يقول joharji:

    رغبة مني في التأكد من الرقم الصادم (34,139) وجدت المصدر, اتمنى ادراجه ضمن مقالتك الرائعة
    http://www.iie.org/Research-and-Publications/Open-Doors/Data/International-Students/Leading-Places-of-Origin/2010-12

  16. يقول Fawazi:

    من المستفيد من المضاخمه في الأرقام ( أمر لا يجب السكوت عليه ) لانه ليس من الباب المصادفة …!!!
    وبالنسبة للمؤسسة فهي بكل تأكيد مهمة للجميع ،،، مقال واقتراحات تشكر عليها وبالتوفيق .

  17. يقول نواف:

    مقال رائع وصادم بنفس الوقت ، انا طالب مبتعث حديث لمرحلة البكالوريس ، كانت امنيتي ان ادرس العلوم السياسيه بجامعه عريقه مثل هارڤرد ولكن صُدمت صراحةً ، الجامعات الامريكيه المتميزه تشترط اختبارات معياريه مثل SAT و اختبار ACT وهي ليست اختبارات سهله على الإطلاق لطالب درس الثانوية بالسعودية بحكم فشل التعليم العام لدينا ، صُدمت و تحطمت احلامي كلها ، هُنا الوم وزارة التربيه والتعليم و وزارة التعليم العالي ، و الوم نفسي ايضاً ! المفروض اني استعديت من اول لكن هذا اللي صار ، الأن قدمت على جامعتين امريكيتين عاديتين ، ولو ان وحده منهم ترتيبها جيد نوعاّ ما ، ١٢٨ على مستوى امريكا ، من بين اكثر من 2600 جامعه امريكيه ، لكن طموحي بإذن الله اني اتخرج بمعدل عالي بتخصصي “هندسه صناعيه” و اعدل مساري للطريق الصحيح بأني ادرس الماستر في جامعه مرموقه ، دعواتك

    بالنسبه للمبتعثين ، كلامك صحيح ، الملحقيه بشكل عام تسعى للتخلص من المبتعثين بإدخالهم بجامعات “اي كلام” والسبب مرحلة اللغه ، كثير من المبتعثين يفشل في الحصول على درجة لغه كافيه لدخوله جامعه جيده في مرحلة الإبتعاث ، هنا الملحقيه تبدأ تتنازل مع الطلاب و تخليهم يدخلون جامعات اقل مايقال عنها تجاريه لأنها ببساطه ماتطلب درجة لغه عاليه و هذا بإختصار مصخره و مهزله بحق اموال الشعب السعودي و إهانه لبرنامج الملك عبدالله حفظه الله

  18. يقول Fahad Alolayan:

    رائع جداً.. المقال الأجمل الذي قرأته عن برنامج الابتعاث

  19. يقول رائد:

    حفظك الله ورعاك وسدد خطاك ودمت مبدعا
    اذا لم نفلح ونتقدم بعد مشيئة الله وفي ظل رغبة الملك عبدالله الطموحة فلا اعلم متى.
    فقط راقب واقرأ طلبات المبتعثين الجدد في تويتر وانت ترى نظرة البعض لبرنامج الابتعاث. اريد اي تخصص ادارة في جامعة سهلة ومدينة فله وأكيد من غير جيمات!!!
    في إحصائية قرأتها العام الماضي في جريدة سعودية ان اكثر من ٦٠٪ من المبتعثين في تخصصات إدارية ومالية وتسويق!!! اي خلل هذا. انا موظف سابق في سابك وعلى سبيل المثال سابك لها اكثر من ١٨ مصنع في السعودية وتقريبا جميعها يتشابه في عدد وتوزيع تخصصات الموظفين. فلو أخذنا مصنع واحد فعدد حاملين شهادات غير الهندسية والعلمية (كيمياء وغيرها )لا يتجاوز ٧٠ الي ١٠٠ من اصل ١٠٠٠ موظف!!! وقيس على ذلك في قطاع الصناعة.
    حقيقة لا اعلم لماذا؟
    كان ممكن ان يستغل برنامج الابتعاث ورسائل الماجستير والدكتورة لدراسة على سبيل المثال نظم التعليم و التخطيط و النظم الصحية وغيرها في كل دولة من دول الابتعاث ومن ثم نقارن الافضل ونبني أنظمتنا.
    اتمنى الافضل للدفع القادمة وان لا نرى عبارة (محمد عطني قبول ماجستير اي تخصص بس لا تحط جيمات وبسرعة الله يخليك سفري)

  20. يقول هاشم الصافي:

    فعلا شدتني ملاحظة أن كثيرا ممن هم في جامعات النخبة حصلوا عليها من دون مساعدة الوزارة أو حتى غير مشمولين فيها.

  21. يقول نهى:

    موضوع مهم جدا، و من المفترض أن يفتح أعين العامة ليروا واقع الابتعاث المزري! بارك الله فيك أستاذ محمود.. مقال فعلا متعوب عليه و يلامس واقعنا بشكل مباشر!

  22. احسنت واجدت في المقاربة واتمنى ان يتم استقطابك في احد الصحف الاكثر انتشاراً لتصل طروحاتك لاكثر شريحة.

  23. يقول Lamia Alyafi:

    كفيت ووفيت أستاذ محمود بارك الله فيك..أما الابتعاث وما أدراك ما الابتعاث..إسأل الطلبة والطالبات ذاتهم وأنت تعرف معاناتهم. بالتوفيق

  24. يقول Dr.Abdulaziz Alenezi:

    مقال ثري جدا ..
    دعونا نحوله من فكرة في رأس صاحبه الى مشروع علي ارض الواقع , هل نستطيع ؟

  25. يقول Ammar:

    مثال بسيط ويعطي دلالة واضحة على بيروقراطية النظام و عدم اهتمامه بنوعية أو جودة الطلبة، وهو عندما أختي حصلت على قبول في جامعة هارفارد للماجستير في التعليم وقد قدمت للملحقية بطلب الالتحاق بالبعثة وللأسف لم يتم ضمها ودرست على حسابها الخاص إلى أن تم ضمها بعد أن أنهت نصف المشوار ولم يتم تعويضها على النصف الفاءت. ناهيك عن المعاملة كما لوأنك طالب لغة فضلاً عن أن تكون طالب جامعة.

  26. يقول maryam:

    اتفق معك في معظم ما كتبته ،، فالبرنامج ينقصه الكثير من الادوات والخطط .. الجميع في الملحقيه يصر على ان الطالب هو من يجب عليه ان يبحث و يطالب و يجتهد لايجاد مقعد في جامعه تناسب تطلعاته .. انا لا اطالب ان تاتينا تلك المقاعد على طبق من ذهب .. ولكن لماذا لا تساهم الدوله في ايجاد مقاعد خاصه بها في تلك الجامعات .. وتطرحها للتنافس بين الطلاب المرشحين .. ؟ بصفتي مبتعثه ارى الكثير من موظفين الملحقيه متعاونين جدا و تعاملهم راقي .. الا انهم لا يجتهدون في تقديم المساعده .. يقدمون مابين ايدهم لكن دون اجتهاد ..
    شكرا لك على المقال

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s