معضلة: مشهد مهزول في فيلم جليل؟

هند رستم، وفريد شوقي. مشهد من فيلم (باب الحديد) ليوسف شاهين (1958)

مُعضلة يُواجهها الروائيين والسينمائيين في ضرورة تضمن نصوص بعض أعمالهم -الجادّة- لمقاطع او مشاهد ذات حمولات مرذولة او تفاصيل مهزولة ومستقبحة. ما الموقف من ذلك؟ .. فلنستدعي ما يقوله الأستاذ عباس محمود العقّاد في هذا السياق، خصوصاً وهو صاحب اولى النظريات المتماسكة في علم الجمال وفلسفة الفن، في الفضاء العربي الحديث. ناهيك عن كونه احد طلائع النهضة العربية ذوي المعرفة الموسوعية للتراث العربي والاسلامي والاحاطة بالمعارف والاتجاهات الفلسفية الغربية. هو باختصار أحد واهبي الأمة العربية الحديثة دماً في عروقها، ونوراً في ضمائرها ونفوسها.

العقّاد استنكر منذ وقت باكر ما يُسمى بالعمل الأدبي أو الفن التعبيري “النظيف”. حين تسائل: كيف ننفي الهزل من الأدب او السينما؟ ليجيب على تساؤله: “ان كان في الأدب -والفيلم- كل ما في الحياة فكيف ننفي الهزل منها وهو عارض من عوارض الحياة التي لا تفارقها؟”.. فنحن، بحسب العقّاد، لا ننظر للحياة نظرة هازلة لاشتمالها على الهزل. وهذا ينسحب على الأدب والفيلم، اللذان يشتملان على المهازل والجلائل في آن.

يعتبر العقّاد، فيما يلخّص المسألة: “ان الاشتغال بالهزل غير الاشتغال بتمثيله، فإن في تمثيل الهزل حظاً وافراً من الجدّ كما ان في تصوير القبح حظاً وافراً من الجمال”.

Advertisements
هذا المنشور نشر في مايكرو تدوين, سينما وفن. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to معضلة: مشهد مهزول في فيلم جليل؟

  1. ild7mi كتب:

    الرذالة في الافلام و الادب بشكل عام ،،، هدفها ربحي و قد اثبت جدارته …

    و لك من هوليود كبير المثال …. حتى الامريكان انفسهم يقرون بذلك

  2. سليمان كتب:

    ليس هنالك تعارض مع ما ذكره الاخ محمود عن الاستاذ العقاد … تمثيل الهزل جدَ و تصوير القبح جمال … العبرة في الهدف المنشود من هذه الاعمال …

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s